السيد هاشم البحراني
145
مدينة المعاجز
هم ثلاثة ، ونحو فرعون موسى الذي قال : [ أنا ربكم الاعلى ] ( 1 ) ، ونحو نمرود الذي قال : قهرت أهل الأرض ، وقتلت من في السماء ، وقاتل أمير المؤمنين وقاتل فاطمة ومحسن ، وقاتل الحسن والحسين - عليهم السلام - . وأما معاوية وعمرو - وفي نسخة : عمرو بن العاص - فما يطمعان في الخلاص ومعهم كل من نصب ( 2 ) لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله . قلت له : جعلت فداك ، فأنت تسمع ذا كله ولا تفزع ؟ قال : يا بن بكر ، إن قلوبنا غير قلوب الناس ، [ إنا مطيعون مصفون مصطفون ، نرى ما لا يرى الناس ، ونسمع ما لا يسمع الناس ] ( 3 ) وإن الملائكة تنزل علينا في رحالنا ، وتتقلب على فرشنا ( 4 ) ، وتشهد طعامنا ، وتحضر موتانا ( 5 ) ، وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون ، وتصلي معنا ، وتدعو لنا ، وتلقي علينا أجنحتها ، وتتقلب على أجنحتها صبياننا ، وتمنع الدواب أن تصل إلينا ، وتأتينا مما في الأرضين من كل نبات في زمانه ، وتسقينا من ماء كل أرض ، نجد ذلك في آنيتنا . وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي تنبهنا ( 6 ) لها ، وما من ليلة تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا ، وما يحدث فيها وأخبار
--> ( 1 ) سورة النازعات : 24 . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ومن معهم من نصب . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في نسخة " خ " : فراشنا ، وفي المصدر : في فرشنا . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : موتنا . ( 6 ) في المصدر : تتهيأ .